الشيخ محمد علي الأنصاري

18

الموسوعة الفقهية الميسرة

الحفاظ على أموال الغرماء ، وهذه العلّة موجودة بالنسبة إلى الأموال المتجدّدة . ذهب إلى هذا القول العلّامة « 1 » ، والمحقّق الثاني « 2 » ، والشهيد الثاني « 3 » ، والمحقّق الأردبيلي في نهاية كلامه « 4 » ، واستظهره السيّد العاملي من الشرائع « 5 » . ونسب إلى فخر الدِّين « 6 » عدم الشمول ، وهو الظاهر من صاحب الجواهر « 7 » . وممّن استشكل فيه الإمام الخميني ، لكنّه أجاز الحجر عليه ثانية « 8 » . واستشكل فيه العلّامة في الإرشاد « 9 » ، وذكر الشهيد الأوّل « 10 » وجهي الإشكال ولم يرجّح شيئاً . فوجه الشمول : ماتقدّم من الاشتراك في السبب والغاية من الحجر . ووجه العدم : أنّ الشمول خلاف الأصل ، لقاعدة السلطنة فيقتصر على القدر المتيقّن ، وهو الأموال الموجودة حال الحجر . تنبيه : قال المحقّق الأردبيلي ما حاصله : أنّ المراد من عنوان المسألة فيه احتمالات ثلاثة : الأوّل - أن يكون المراد النظر إلى عبارة الحاكم ، فإن كان فيها إطلاق ، كأن يقول : حجرت عليك جميع التصرّفات الماليّة ، فيثبت تعميم الحجر وشموله للأموال المتجدّدة أيضاً . وإن لم يكن فيه عموم أو إطلاق ، فلا يشمل ؛ لأنّ الحجر لايتحقّق إلّابعد حكم الحاكم . هذا في صورة العلم بالإطلاق أو عدمه ، ومع الشكّ ، فالأصل يقتضي عدم الإطلاق . الثاني - أن يكون المراد من ذلك البحث عن أهليّة الحاكم للحجر على الأموال المتجدّدة كالموجودة . فهذا البحث ممكن ، والجواب هو ثبوت الأهليّة له ؛ لاشتراك الموردين في دليل الحجر . الثالث - أن يكون المراد من ذلك البحث عن إمكان الحجر ثانيةً على المفلّس بطلبٍ من الغرماء بعد تجدّد الأموال ؟

--> ( 1 ) أُنظر : التذكرة 14 : 27 ، والتحرير 2 : 511 ، والقواعد 2 : 142 . ( 2 ) أُنظر جامع المقاصد 5 : 231 . ( 3 ) أُنظر : الروضة البهيّة 4 : 36 - 37 ، وحاشية الإرشاد ( مع غاية المراد ) 2 : 207 . ( 4 ) أُنظر مجمع الفائدة 9 : 244 . ( 5 ) أُنظر : مفتاح الكرامة 5 : 319 ، والشرائع 2 : 90 . ( 6 ) نسبه إليه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 5 : 319 . ( 7 ) أُنظر الجواهر 25 : 283 . ( 8 ) أُنظر تحرير الوسيلة 2 : 17 / القول في الفلس ، المسألة 4 . أقول : الظاهر أنّه لا مانع من تجديد الحجر عليه ، ولذلك يمكن جعله في عهدة مانعي الشمول أيضاً . ( 9 ) أُنظر إرشاد الأذهان 1 : 398 . ( 10 ) أُنظر غاية المراد 2 : 207 .